12‏/04‏/2015

دوماً نعتقد أن الطابور الثاني أقصر.. 
الى كل هؤلاء الذين لا يستطيعون اتخاذ القرار في الوقت المناسب


20‏/02‏/2015

التعلّم ذو المعنى: قصة المعلمّ كلارك

التعلّم ذو المعنى: قصة المعلمّ كلارك

د. محمد زيّاد



قصة رون كلارك، حقيقية بالأساس، تم عرضها بفيلم يحمل اسمه في العام 2006 (The Ron Clark Story) وكان فيلماً ناجحاً حصد العديد من الجوائز. وتحكي قصة الفيلم نجاح معلّم يأتي من شمال كلوراينا الى المدينة الكبرى في الولايات المتحدة (نيويورك) والتي تتميز العديد من مدارسها بنسبة مرتفعة من العنف والمشاكل السلوكية والاجتماعية، خاصة في المناطق التي يقطنها الأقليات.
يحصل السيد كلارك على وظيفة في مدرسة يتواجد بها الأقليات، ليعلم مراهقين صغار  في المرحلة المتوسطة مهارات اساسية في التعليم والانضباط في السلوك. لكنه يصطدم في البيروقراطية الادارية، والتوقعات المنخفضة من جانب الادارة وأهالي الأطفال،وحتى من الأطفال أنفسهم الذين لم يهتموا بالدراسة، وكانو منشغلين في انفسهم وظروفهم الحياتية.
لكن هذا المعلم المبدع، جاء مع ايدولوجية انسانية، ووفلسفة حياة عميقها مفادها أن كل طفل قابل للتعلم. فيحاول المعلّم فهم عالم الأطفال، من خلال الدخول الى حياتهم، والمشاركة في فعالياتهم مثل قفز الحبل، والمشاركة في أعياد الميلاد. لقد وفّر لهم الأستاذ كلارك فرصة تعلّم حقيقية، ووضع القوانين الصفية لكيفية التعامل وأساسيات الأدب. خلق لهم فرصاً كبيرة للتعبير عن الذات من اخلال استغلال مواهبهم في جوانب تعليمية وفنية، مما رفع من معنوياتهم ودفعهم لبذل المزيد من الجهد نحو التحصيل. السيد كلارك رفع من توقعاته نحو طلبته، ونصب أمام عينيه رفع تحصيلهم الأكاديمي. وفعلاً نجح في مهمته.
السيد كلارك حصل على جائزة العام (2004) لأفضل معلّم في الولايات المتحدة، ألف أحد أكبر الكتب مبيعاً (ال55 مهارة أساسية للنجاح في المدرسة)، وأسس أكاديمية خاصة تحت اسمه، وعرض قصته ومهارات كتابه في برنامج أوبرا والكثير من البرامج المتلفزة حول العالم. قصة السيد كلارك تتلخّص في اخلاصه لمبادئه وطلبته، وقدرته على فهم عالمهم وتقبلهم بالرغم من مشاكلهم، وتوفير فرص تعلم حقيقية ذات معنى (Meaningful Learning)، وهذا ما تنادي به أهم نظريات التعلّم. لنتعلّم منه!


12‏/01‏/2015

#التعليم_في_فنلندا

أسرار نجاح التعليم في فنلندا
د. محمد زيّاد

المجتمع الفنلندي يولي ثقة عالية في مدرسة اطفاله، يثق بمديرها ومعلميها وبنظام التعليم ككل.. التعليم لديهم يعتمد على اللعب والتعاون والعمل الجماعي وليس على التحصيل والتنافس الشرس.. تعتبر المدرسة للأطفال الفنلنديين بمثابة بيت، حيث يخلعون أحذيتهم قبل الدخول اليها ويتجولون فيها براحتهم، ويتعلم بعضهم في اجيال متفاوتة مع بعضهم البعض داخل الفصول.. معظمهم يتعلمون ثلاث لغات على الأقل، ومعلموهم حاصلون على شهادات الماجستير كحد أدنى، حيث يتنافس زهاء المائة معلم ومعلمة على كل أربعة وظائف.. انهم ببساطة يعشقون التعليم ومدارسهم كلها ناجحة، لأن المسؤولية جماعية على الدولة والمواطنين، ولديهم شعار "لن ننسى طفلاً"، وهكذا وصلت نسبة التعليم لديهم الى 99% في المرحلة الابتدائية وأنهى الثانوية بنجاح ما نسبته 95%، وثلثا الخريجين يتوجهون الى الدراسات العليا، حتى من يتوجهون الى الأعمال المهنية والحرفية يتابعون تعليمهم العالي بشكل منتظم أو مسائي أو عن بعد.. فلا عجب ان تتصدر فنلندا دول العالم في التحصيل الأكاديمي وتصبح أول دولة في العالم للسياحة التعليمية.. لنتعلم منهم!

03‏/01‏/2015

#"العنف والدافعية"

هل نعي ظروف تلامذتنا، وماذا نفعل ازاءها؟
د. محمد زيّاد


يأتي الكثير من الأطفال الى المدرسة مشحونين بطاقات بعضها ايجابية وبعضها سلبية، تأخذ حيزاً كبيراً من مشاعرهم وتفكيرهم خلال اليوم، وغالباً ما تنعكس هذه الأحداث والظروف التي يمر بها الأطفال على أدائهم الأكاديمي وتأقلمهم الاجتماعي بين أترابهم. فلا يمكن أن نتوقع، على سبيل المثال، من طفل معنّف جسدياً، أو وجوده مهدد باستمرار أثناء مجيئه إلى المدرسة بسبب اعتداءات قد تقع عليه من قبل أطفال متنمّرين أو بالغين معتدين، أن يكون ذهنه منفتحاً للتعلّم أو يصغي للتعليمات وينفذ الواجبات بالشكل المطلوب، خاصة إذا كان ذهنه مشغولاً بحاجاته الانفعالية والجسدية لضمان بقائه. ومن هنا تأتي أهمية مهارة الإصغاء لحاجات الأطفال، فلا يكفي أن يعرف المدرّس أو المدرّسة أساليب التدريس، ويتقنون مضامين تخصصهم، بل يتحتم عليهم تجاوز هذه النقطة للسعي نحو فهم ظروف الأطفال. فإن عجزت المعلّمة على معالجة الظروف التي أدت إلى توتّر الطفل، فيمكنها على الأقل أن تتفهم ما يدور في محيطه، وتتوقف عن معاقبته إذا قصّر بواجباته، والإمتناع عن الإستهزاء به في حالة الفشل في التعليم، لأن فاقد الشيء لا يعطيه. فهل يحسن المعلم توظيف مهارة الاصغاء والتفهّم في عمله مع التلاميذ؟